تقرير بحث البروجردي للشيخ علي الصافي
71
تبيان الصلاة
فيه الترجيح ، ويكون الترجيح مع ما يدلّ على الوجوب ، لأنّ الأخبار الدالّة على جواز الترك موافق مع العامة ، فتكون النتيجة وجوب جلسة الاستراحة . « 1 » مسئلة : هل يجب الارغام بالأنف ، أو يستحبّ ذلك ؟ [ في ذكر الروايات المربوطة بالمقام ] نذكر أوّلا روايات الباب ثمّ ما هو الحق في المقام ، فنقول بعونه تعالى : الرواية الأولى : وهي ما رواها الشّيخ رحمه اللّه باسناده عن أحمد بن محمد بن عيسى عن أبي عبد اللّه البرقي عن محمد بن مضارب ( قال : سمعت أبا عبد اللّه عليه السّلام يقول : إنّما السجود على الجبهة ، وليس على الانف سجود ) . « 2 » الرواية الثانية : وهي ما رواها زرارة ( قال : قال أبو جعفر عليه السّلام : قال رسول اللّه صلى اللّه عليه وآله وسلم : السجود على سبعة أعظم : الجبهة ، واليدين ، والركبتين ، والابهامين من الرجلين ، وترغم بأنفك إرغاما أمّا الفرض فهذه السبعة ، وأمّا الارغام بالأنف فسنة من النبي صلى اللّه عليه وآله وسلم ) . « 3 » ولا إشكال في السند ، وأمّا دلالتها فالمستفاد منها كون السجود على سبعة أعظم ، وعدم كون إرغام الانف من السجود الواجب ، بل هو مستحب في السجود .
--> ( 1 ) - ولكن فيه أنّه كما قلنا بعد كون عمل النبي صلى اللّه عليه وآله وسلم على إتيان جلسة الاستراحة ، ولم يثبت كون دوام فعله على ذلك ، فلا وجه للتمسك بعمله صلى اللّه عليه وآله وسلم على الوجوب ، مضافا إلى أنّ العمل كما يجامع مع الوجوب يجامع مع الاستحباب ، وأمّا الروايات فبعد كون التعارض بين الطائفتين ، فأوّل المرجحات هو الشهرة ، والشهرة على الاستحباب كما يظهر من كلام الشّيخ رحمه اللّه ، فلا يبعد كونها من جملة المستحبات وإن كان الأحوط عدم تركها ) . ( المقرر ) ( 2 ) - الرواية 1 من الباب 4 من أبواب السجود من الوسائل . ( 3 ) - الرواية 2 من الباب 4 من أبواب السجود من الوسائل .